السيد محسن الخرازي

508

خلاصة عمدة الأصول

ومن المعلوم ان القضية إذا كانت معدولة فلابدّ فيها من فرض وجود الموضوع بخلاف القضية السالبة لان مفاد القضية السالبة سلب الربط فلايحتاج إلى وجود الموضوع واما معدولة المحمول فبما أنّ مفاده ربط السلب لزم فيه وجود الموضوع لا محالة . وفيه : ان الانصاف انه لامانع من جريان الاستصحاب في هذا القسم أيضاً فإنه وان لم يمكن ترتيب آثار الاتصاف بعدم وصف باستصحاب عدم ذلك الوصف لأنه لا يثبت به العدم المأخوذ نعتا إلّا انه يمكن ترتيب آثار عدم الاتصاف بذلك الوصف باجراء الاستصحاب في عدم الاتصاف ولا يعتبر في استصحاب عدم اتصافه بالتقدم وجوده في زمان مع عدم الاتصاف كما عرفت في القسم الثاني فحال القسم الثالث حال القسم الثاني في جريان الاستصحاب . 4 - وان كان الأثر لعدم كل واحد منهما في زمان الاخر بنحو مفاد ليس التامة المعبر عنه بالعدم المحمولي فلااستصحاب اما للجريان والمعارضة واما لقصور الأدلة وعدم شمولها لهذا المورد . نعم فيما إذا كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الاخر كان للبحث اثر عملي فإنه يجرى الاستصحاب في طرف ماله اثر لعدم المعارض كما لا يخفى . والحاصل ان في الصورة الرابعة ان كان الأثر لعدم كل واحد منهما في زمان الاخر بنحو مفاد ليس التامة فلااستصحاب اما للجريان والمعارضة واما لقصور أدلة الاستصحاب وعدم شمولها لهذا المورد وان كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الاخر يجرى الاستصحاب في طرف ماله اثر وأمثلته كثيرة منها ما لو علمنا بموت أخوين لأحدهما ولد دون الآخر وشككنا في تقدم موت كل منهما على الاخر